القائمة الرئيسية

الصفحات


أخر الأخبار

قصر محمد علي باشا بالسويس

 



" قصر محمد علي باشا "

في الثامنه صباح السبت من كل يوم كان اﻻهالي يسرعون باﻻصطفاف بشوارع السويس الرئيسيه لمشاهدة موكب موسيقات القرب البوليسيه عند خروجها من بوابة قصر محمد علي باشا خلال اﻻربعينات واوائل الخمسينات من القرن الماضي وهم يحيون قائد طابور العرض الصول ( النجار)الوسيم بملابسه المنمقه وهو يقذف في الهواء بعصاه الطويله المزركشه ( الدبوس )عاليا ليلتقطها بمهاره وسط تصفيق الحاضرين وزغاريد النسوه حتي اصبح مشهدا يؤرخ لمرحلة بث روح اﻻنتماء الوطني في وجدان السوايسه .

وبالرجوع الي السيره الذاتيه لقصر محمد علي باشا نكتشف انه كان قد تم بناءه عام 1811 علي مساحه تبلغ 4000 مترمربع ويتكون من طابقين وعشرات الحجرات يعلوه قبه رائعه بتصميم تركي تحمل مذاق الوان فناني عصر النهضه وملامح قبة الفاتيكان والتي شاهدتها بنفسي عن قرب ...وكان محمد علي باشا قد اختار موقع القصر المطل بموقه الحالي المطل علي ساحل الخور كمرصد يمكنه من اﻻشراف علي تجهيز سفن البضائع واﻻمدادات العسكريه ..اما القائد ابراهيم باشا فكان قد اتخذ منه غرفة عمليات للتخطيط لحمﻻته وفتوحاته العسكريه لمحاربة الحركات الوهابيه في الحجاز وعلي السودان واليمن ...وبعد انتهاء هذه الحقبه الخديويه من تاريخ مصر ووصولنا الي القرن العشرين كان اخر من تواجد تحت قبة القصر من المحافظين هو اللواء محمود طلعت الذي انتقل الي مبني المحافظه الجديد والقديم حاليا في عام 1957 تاركا خلفه اطلال قصر اصابه الوهن وكانت تشغله قشلاقات بلوكات النظام وقسم بوليس السويس المزود بحجرة حجز المتهمين وبقي مبني المحكمه الشرعيه وادارة المطافي من جهته الغربيه وادارة المرور في السبعينات من جهته الشرقيه ثم تحول القصر في النهايه وحتي اليوم الي وكر للبلطجيه وملاذ امن للصوص وضاربين الحقن وتمت سرقة نوافذه الخشبيه وبواباته ﻻيليق بمجد مدينه دخلت التاريخ ولن تخرج منه ...وحسنا عندما تذكرته اخيرا وزارة اﻻثار وكل مايتمناه السوايسه ان يسرعوا الخطي بوضعه علي خريطة اهتماماتها قبل ان نفاجئ بوقوعه فريسه لهواة اباطرة بناء اﻻبراج السكنيه وحتي ﻻتختفي من تاريخ السويس اجمل الحكايات عن زمن فات


ملحوظه : تم رصد المعلومات التاريخيه عن محمد علي باشا بما ورد في كتاب ( مدينه تتحدي الزمن ) للراحل الكبير حسين العشي رحمه الله


تعليقات