القائمة الرئيسية

الصفحات


أخر الأخبار

سميحة المراءة التي هزت السويس ومصر والعالم


 

سميحة المراءة التي هزت السويس ومصر والعالم 


الجريمة هزت السويس ومصر والعالم العربي كله .. ولكن الفاعل والمفعول ليسَ من أهل السويس كما أشاع البعض ..

«حريق كبير يلتهم منزلاً من طابقين!»

هذه الكلمات، كانت ملخص بلاغ تلقته مديرية أمن السويس، لكن لم يتوقع مخلوق أن يكون هذا البلاغ مقدمة لسلسلة جرائم هزَّت الرأي العام، ليس في مصر وحدها هذه المرة، وإنما في العالم العربي كله، حيث وضع كل الأزواج أيديهم على قلوبهم من الرعب!

ويروي ضابط مباحث الأربعين الذي باشر وقائع الجريمة ويقول .. كنت وقت هذا البلاغ أتأهَّب للقيام بأول إجازة سنوية بعد خمس سنوات متصلة لم أحصل فيها على إجازة يوم واحد، حتى الراحة الأسبوعية لم يكن بيني وبينها وفاق، ففي اللحظة الأخيرة دائماً يتم إلغاؤها!، وعلى رغم أن بلاغات الحريق لم تكن تستدعي في معظم الأحوال جهداً مباحثيَّاً إلا أن هذا البلاغ من سوء حظي كان يحمل بين طياته شبهة جنائية صدرت معها الأوامر بضرورة تواجدي حتى يتم إغلاق هذا الملف، وتمنيت من الله أن يتم فعلاً كشف الجاني في هذا الحريق في أسرع وقت حتى أقتنص إجازتي السنوية، لكن هيهات فالرياح غالباً تأتي بما لا تشتهي السفن... خصوصاً سفن ضباط المباحث!

استدعيت السيدة سميحة عبدالحميد صاحبة البلاغ والتي اتهمت زوجها السيد أمين بإحراق المنزل ثم هربه إلى حيث لا تدري! سألتها عن السبب الذي دفعه إلى إحراق بيته فقررت بإيجاز شديد بأنها خلافات عائلية تحدث في أغلب البيوت، لكن زوجها لأنه شديد العصبية لم يتحمَّل حوارها معه فانطلق كالمجنون بين جنبات المنزل بينما لم يخطر في بالها أنه ينوي حرق البيت بمن فيه... وبعد لحظات فوجئت برائحة الكيروسين تملأ الطابق الأول والثاني فأسرعت هي إلى الخارج لتنجو بنفسها! وبدأت أحاورها حتى أصل إلى قناعة ثابتة بكذب صاحبة البلاغ أو صدقها:

• لماذا لم تستنجدي بالجيران بعد خروجك من البيت؟!

- فوجئت بالنيران وقد اشتعلت من باب البيت، وحتى سطوح المنزل في وقت واحد، الرياح كانت شديدة، والنيران أحرقت كل شيء في لحظات، لكني فوجئت بزوجي أمين يلقي بنفسه من نافذة بالطابق الأول وقد انتابته حالة سعال مستمرة... وقال لي شامتا إن الشارع سيكون المصير الذي ينتظرني أنا وأولادي! ثم ظل يجري حتى اختفى عن عيني!

• هل شاهده الجيران؟!

- ما أعرفش!

• الحريق كان كبيراً وألسنة اللهب أحاطت بالبيت والبيوت المجاورة، ألم يخرج ساكن واحد ليشاهد ما يحدث ويستطلع الأمر؟!

- ما أعرفش... أنا ما كنتش مركِّزة!

• وأين كان أولادك الخمسة؟!

- عند خالتهم... ذهبوا منذ الصباح وطلبت منهم أن يبيتوا عند خالتهم التي تسكن بالقرب منا لأني كنت سأسافر إلى القاهرة لزيارة خالي المريض!

• ولماذا أجلت السفر إلى القاهرة؟

- ما هو ده سبب «الخناقة» مع زوجي... رفض سفري بمفردي ورفض أن يكون معي لأن رصيده من الإجازات لا يسمح فتطور الحوار إلى مشاجرة ولما وجدني قد جهزت حقيبتي استعداداً للسفر فقد أعصابه ونفذ تهديده بأني سأعود فلا أجد بيتا يأويني!

إلى هنا انتهى كلام سميحة، لكن قلبي لم يطاوعني على أن أصدقها، على رغم أنها كانت امرأة بسيطة وتتحدث بتلقائية ومن دون أن تفكر في ما تقول كعادة محترفي الإجرام، لكني لم أستبعد أن تكون صادقة مثلما لم أستبعد أن تكون كاذبة! لذا قررت التحفظ عليها حتى تتم التحريات ورفع البصمات ومعاينة مكان الحادث وحتى تصلني تقارير خبراء المعمل الجنائي النهائية!

وجاء دور الأولاد الخمسة، الذين كانت أعمارهم تتراوح بين عامين وتسعة أعوام، وشهدوا بأن خلافات كثيرة كانت تحدث بين والديهم، كان آخرها قبل الحادث بأربعة أيام، إلا أن معلومة بسيطة نطق بها الابن الأكبر استوقفتني ولم تمر عليَّ مرور الكرام... قال: «بعد الخلاف الأخير بينهما جاءت أمي في اليوم التالي وصالحت أبي، وكانا في غاية السعادة وقبل الحادث بيوم لم يعد والدهم من عمله وقالت لهم أمهم إنه سيتأخر إلى الصباح... وفي الصباح الباكر طلبت منا أن نذهب إلى خالتنا لأنها ستسافر إلى القاهرة... وخرجنا من البيت قبل أن يرجع أبي!».

الأب إذاً لم يكن موجوداً قبل الحادث بيوم، فلماذا كذبت زوجته؟! وطبقاً لعلم وفن العمل المباحثي فإن المعلومات المهمة المبدئية لا يجب التسرع بمواجهة المشتبه فيه بها، حتى تكتمل الأدلة ويشعر المتهم بأنه محاصر، ما يساعد على سرعة اعترافه! لهذا لم أواجه الزوجة بهذه المعلومة وانتظرت حتى جاءت التحريات بملف كامل عنها يمكن من خلال قراءته وفحص ما فيه من معلومات التقاط أكثر من خيط للوصول إلى الحقيقة. وقالت التحريات:

الزوجة اسمها سميحة عبد الحميد محمد، عمرها 37 عاماً، عاشت حياتها المبكرة في مدينة جرجا في الصعيد، حيث تقدم للزواج منها جارهم أمين عليوة أبو طالب، وكانت فرحتها بالزواج لا توصف لأنها تزوجت قبل شقيقتها الكبرى، على رغم أنها كانت لا تمت إلى الجمال بصلة، فهي أنثى بالكاد، بينما الأخت الكبرى كانت أوفر حظاً وأنوثتها ليست محل شك! تم الزواج وأمضى أمين معظم النهار في الحقول حيث كان يعمل مزارعاً بالأجرة... كان يبذل في العمل مجهوداً فوق طاقته حتى يوفر حياة كريمة ومستقرة لزوجته سميحة التي أصبحت حاملاً في مولودها الأول. وكان كثيراً ما يدخر جنيهات قليلة يواجه بها الأزمات المالية التي كانت تؤلمه، كلما مرت أيام أو أسابيع وأحياناً أشهر من دون أن يجد عملاً، وكانت سميحة تعينه وتشد من أزره بعدما أنجبت طفلتها ميرفت ثم ابنها الثاني فالثالث. زادت المسؤولية ولا يستطيع أمين أن يوقف نزيف النفقات ومتطلبات البيت، وبدلاً من أن يجلس على المقهى ليلاً ويدفع ثمن كوب الشاي ويسهر بعض الوقت مع صديقه عاكف قرر أن ينقل السهرة إلى بيته توفيراً للنفقات. لم يكن أمين يدري أن دخول أصدقاء الزوج إلى بيت الزوجية هو الباب الملكي، الذي يدخل منه الشيطان ليدمِّر أسرة بالكامل، فثمة شيطان لا يكتفي بتجارة التجزئة مع البشر، وإنما يبحث عن تجارة الجملة وبدلاً من أن يدمر إنساناً يدمر أسرة بالكامل، وهو لا يجد هذه الفرصة إلا بتجهيز عش الزوجية ليستقبل رجلاً غريباً بدعوى أنه صديق العائلة!

بدأ عاكف يقرأ في عيني الزوجة أنها عطشى للحب والكلمة الحلوة، كان سعيداً حينما انتقدت سميحة أمامه زوجها، لأنه صار كثير الشجار معها، وأصبح يبخل عليها بحلو الكلام الذي كانت تسمعه منه في بدايات الزواج! انتهز صديق العائلة الفرصة وارتدى ثوب المصلح الاجتماعي وتظاهر بحرصه على أن تكون علاقة سميحة بزوجها طيبة من دون أن يغفل الرد على رسائل عينيها بنظرات ذئب يقترب من فريسته رويداً، رويداً، وذات ليلة اقترح عاكف على الزوجين حلاً وصفه بالسحري ليسترد كل منهما سعادته مع الآخر! قال للزوج وهو ينظر إليه لحظة... ولسميحة لحظات:

• مشكلتكما مادية... ولأني أعمل في شركة الأسمدة بالسويس يمكنني أن أتوسط لدى المدير وأعين فيها أمين بأجر ثابت. وظيفة مضمونة الدخل ولها معاش وأرباح وحوافز وإجازات. ولو اشتغلت «أوفرتايم» تقبض اليوم يومين!

تهلل وجه الزوج وانفرجت أساريره وصاحت سميحة بأعلى صوتها:

- «ياريت يا عاكف أفندي... وتبقى ليك الحلاوة!».

ورد عاكف بكل هدوء وثقة:

• أنا حلاوتي سعادتك وسعادة أمين... علشان كده هأموت نفسي وأعمل لكم الخدمة دي من بكره. حسافر للمدير وأبوس إيده لحد ما يوافق... بس أنت يا أمين تحضر أوراقك وتعمل الفيش والتشبيه وتخلص شهادة التجنيد وتستخرج شهادة الميلاد وتبقى جاهزاً في أي لحظة تنقل أثاث بيتك وتيجي مع مراتك وعيالك للسويس!

لو غاب القط

نفذ عاكف وعده، وحصل لأمين على الوظيفة التي يحلم بها، وانتقل أمين مع أسرته إلى السويس، وارتاح عاكف لأنه لم يعد بحاجة إلى السفر إلى جرجا في إجازاته، لقد أصبحت سميحة على بعد خطوات منه، وأمين سيعمل حارساً على البوابة فترتين من العاشرة صباحاً حتى الواحدة فجراً... هكذا كانت حسابات صديق العائلة... البيت سيخلو بغياب صاحبه وحينما يغيب رجل البيت يتسلل إليه الفئران!

لم تكن سميحة مصدراً للشك فهي تبدو دائماً وكأن الأنوثة خاصمتها، لكن بعض الرجال لا يعنيه جمال المرأة في شيء، المهم أن تكون سهلة التداول. قال الجيران إنهم شاهدوا عاكف يدخل ويخرج كثيراً من بيت صديقه الوافد الجديد إلى السويس، لكن مَن يصدق أن تلك السيدة التي تشبه النساء تخون زوجها، الجيران أحسنوا الظن مرات ومرات، لكن للصبر حدوداً، خصوصاً بعدما لاحظوا أن الأولاد الخمسة ينامون في توقيت واحد منذ السابعة مساء وحتى فجر اليوم التالي، وأن عاكف يصل السابعة والنصف ويغادر في الحادية عشرة والنصف، وأحياناً تمتد سهرته إلى ما بعد منتصف الليل فإذا عاد الزوج تظاهر عاكف بأنه وصل قبل لحظات فقط من حضور الزوج!

ذات يوم وبينما كان أمين في عمله في شركة الأسمدة تجمع حوله بعض زملائه وعزموه على العشاء معهم... وتعمدوا أن يدور بينهم حديث عن زوجة تخون زوجها مع صديقه. كان أمين يستمع وهو يتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعه، فقد أدرك أنه الزوج المقصود وأن فضيحة زوجته وصلت إلى ذروتها. كان الرجل تملؤه الشكوك والظنون، لكنه كان في كل مرة يخشى أن تكون هواجسه في غير محلها... الآن، تأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن زوجته وعاكف، ثالثهما الشيطان، في بيته، وفوق فراشه!

عاد أمين إلى بيته محطماً ليجد عاكف يدخن بشراهة، فطرده من بيته شرَّ طردة، عندها أصيبت الزوجة بذهول، وصاحت في وجه زوجها تعنفه على طرد ضيفه الرجل الذي فتح لهم البيت بالوظيفة التي وفرها له، وكان رد أمين صفعة قوية على وجه زوجته، ضربها للمرة الأولى وواجهها بكلام الناس وسيرتها التي أصبحت على كل لسان. جلست تبكي، وراح أمين يقسم بأن عاكف لو دخل البيت مجدداً فستكون «طالقة بالثلاثة!»... هنا، بدأت سميحة تؤدي دوراً جديداً... جففت دموعها وهنأت زوجها على موقفه من عدم دخول عاكف بيته، قالت له:

«بصراحة كنت مكسوفة أتهرب منه لأنه صاحب فضل علينا، كنت خايفة من كلام الناس زيك بالضبط، لكن الراجل كان مؤدباً ومتعوداً على زياراتنا، أنت كده حليت الموضوع ولما هو يعرف إنك أقسمت بالطلاق انه ما يخشش البيت هيبعد من نفسه ويا دار ما دخلك شر!».

الليلة الأخيرة

ارتاح أمين لرد زوجته، معتقداً أنه بالغ في شكوكه نحوها مثلما بالغ الناس... وصالح زوجته التي أكدت أنها أسعد نساء الدنيا في تلك اللحظة التي تخلصت فيها من كابوس الزائر الذي كاد أن يخرب بيتها! أشعل أمين سيجارة وأسرعت سميحة تعد طعاماً فهم منه أمين أن الليلة ستكون ليلة حب... وربما تطول حتى الصباح!

في الثانية فجراً، نام أمين مجُهداً، لكن سميحة لم تنم. كان السؤال الذي يشغلها هو كيف ستقابل عاكف؟! كانت واثقة من أن الحياة لا معنى لها إذا غاب عنها عاكف وتركها بكل الظمأ الذي تعانيه وتعودت ألا يرويه غيره! أخيراً، توصلت إلى الحل الذي لم تجد سواه حتى تحتفظ بالبئر الذي ترتوي منه! لا بد من التخلص نهائياً من أمين وبشكل لا يوقعها تحت طائلة القانون. رسمت سيناريو الخلاص، الأطفال الخمسة تمنحهم مخدراً مع شاي الصباح مثلما كانت تمنحهم الأقراص المنومة في الليالي التي كان عاكف يزورها فيها! وفي الصباح تنفذ خطتها الجهنمية!

اعترافات

كنا أثناء التحفظ على سميحة في حجرة خاصة في مديرية أمن السويس نتلقى المفاجآت تباعاً من دون أن نخطرها بشيء مما يحدث حولها، كان المعمل الجنائي أخطرنا أنه عثر أثناء المعاينة النهائية، بعد أن تم إخماد الحريق تماماً على بقايا جثة آدمية موزعة على أكياس بلاستيكية ومتفحمِّة تماماً... إلا أن جزءاً واحداً من هذه الأجزاء العشرين كان في داخله كف يد لم تُطمس معالمها بسبب الحريق... سبحان الله! وبمضاهاة بصمات كف اليد مع بصمات الزوج في صحيفة الحالة الجنائية بشركة الأسمدة تطابقت البصمات تماماً! إذاً الزوج لم يخرج من البيت هارباً كما صورت زوجته، كما أنه تم ذبحه وتقطيعه بمهارة وتوزيع أشلائه على الأكياس البلاستيك، وأن هذا كله حدث قبل اشتعال الحريق بيوم كامل! لكن أين رأس الزوج؟! كان هذا هو السؤال الذي أصبح يشغلنا بعدما صار لدينا يقين أن الزوجة تخفي سر ذبح زوجها وتقطيع جثته واعتقادها أن هذه الأشلاء كافة ستأكلها النيران! وتأكدنا من أنها خشيت ألا تحترق الجمجمة تماماً، بالتالي تشير إلى شخصيته وتكشف جريمتها فأخفتها... لكن أين؟!

استدعينا سميحة ووضعناها أمام جميع الأدلة، فارتبكت بشدة حينما علمت أن كف اليد لم يحترق والبصمات تطابقت، لكنها انهارت حينما علمت أن عمال مقلب القمامة الكبير عثروا على جمجمة مشوهة تم دفنها في أحد المقالب التي يتم تفريغها بعد أن تمتلئ في سيارة كبيرة للقمامة تلقى بها في النهاية في المقلب الكبير!

كانت سميحة تهذي بكلمات غير مفهومة وتبدو كما لو كانت تفقد عقلها رويداً، رويداً، إلا أنها أفاقت حينما شاهدت صديق عاكف يشهد أمامنا للمرة الثانية بأن عاكف ترك السويس كلها وهرب بعدما عرف بجريمة صديقته وعنفها وبصق على وجهها! قال صديق عاكف:

- «عاكف بعدما صارحه بما حدث طلب منه بعض المال وأقسم له أن أحداً لن يراه بعد اليوم... لا قريب ولا غريب!».

بدأت سميحة تعترف بهدوء... قالت:

• صباح يوم الحادث وبعد أن استغرق أولادي في النوم بفعل الأقراص المنومة التي أعطيت منها زوجي هو الآخر في كوب الشاي، أحضرت ساطوراً (سكيناً كبيراً لتقطيع اللحوم) من المطبخ وفصلت به رأس زوجي عن جسده! ثم بدأت تقطيع الجسد إلى قطع صغيرة لإخفاء معالمه وعبأتها في عشرين كيساً بلاستيكاً، وأخفيت الأكياس في مناطق متفرقة من البيت. في المساء، خرجت بحقيبة بها الجمجمة بعدما هشمتها وألقيت بها في مقلب القمامة الكبير، وحينما استيقظ أولادي أخبرتهم أن والدهم سيبيت ليلتين في العمل. في اليوم التالي، أرسلت إلى عاكف وطلبت منه الحضور للأهمية، وحينما جاء صارحته بأن الطريق أمامنا أصبح مفروشاً بالورود. وأن أمين لن يضايقنا بعد اليوم... وأخبرته أنني سأشعل النيران صباح اليوم التالي في البيت كله حتى يختفي كل أثر للجريمة وأدعي أن أمين هو الذي أحرق المنزل وهرب. كنت أظن أن عاكف سيفرح لأن الجو قد خلا لنا، لكنه صفعني على وجهي وسبني وقال لي إنني مجرمة ولن أراه بعد اليوم!

لم تكن سميحة تدري أنها بجريمتها هذه واعترافاتها تلك كانت تؤسس لظاهرة ذبح الأزواج وتعبئة أشلائهم في أكياس بلاستيك! لم تكن تعرف أنها دخلت تاريخ الجريمة من أوسع أبوابه باعتبارها أول زوجة تخترع هذه الجريمة التي تكررت في ما بعد ربما عشرات المرات!

وفي عام 1985، صدر حكم إعدام سميحة، وبعد عام وبضعة أشهر تم تنفيذ حكم الإعدام فيها لتصبح قصتها على لسان كل زوج وزوجة... كل منهما يراها من زاوية خاصة! والآن وبعد مرور كل هذه السنوات، ترى أين هو عاكف الذي اختفى عن الأنظار تماماً ولم يكن مطلوباً للعدالة؟ هل فارق الحياة، أم ما زال حياً يتألم على صديقه الذي خانه وذبحته زوجته؟ لكن لا يترحم أبداً على سميحة!


تعليقات